Doha Film Institute
السينما والتراث مع محمد البلوشي

في هذه الحلقة من أجيال شو، يعود بنا باحث التراث محمد البلوشي إلى الإطارات الأولى في عالم السينما القطرية. قبل ظهور صالات السينما الحديثة، كانت عروض الأفلام تقام أيام الجُمعة في دُخّان، حيث كانت الصور المتحرّكة تستقطب الجمهور المتعطش للسينما، لدرجة أن الكثيرين منهم كانوا يحتشدون فوق التلال القريبة من السينما للتمكّن من مشاهدة الأفلام. انتقلت بعدها السينما إلى البيوت، حيث كان الناس يعرضون الأفلام على القماش الأبيض ويدعون جيرانهم في الحيّ للمشاهدة معهم. وفي أواخر الستينيّات وأوائل السبعينيّات، ظهرت صالات سينما الأمير والأندلس والأهلي وقمر في الدوحة، وكان ذلك الزمن يسبق ظهور إعلانات الأفلام وبالتالي كانت ملصقاتها تتجوّل في أرجاء المدينة على شاحنة متحرّكة لإشعال فضول وحماس الناس في الشوارع. وقد حصدت أفلام بروس لي شعبية كبيرة وكذلك الأفلام الهندية التي استمرّ عرضها لعدّة أسابيع، وكانت عروض الأفلام بمثابة تجمّعات مجتمعية يلعب فيها الجمهور دوراً أساسياً. 

يتتبع محمد كيف وقع المجتمع في حب هذا القالب الفني المتمثل في الأفلام، إذ رأى فيها نافذة على العالم الأوسع ومن ثم انطلقت دراسات السينما وأصبحت وسيلة للتعبير الذاتي. وقد كان فيلم "بس يا بحر" بمثابة انطلاقة السينما الخليجية المتجذّرة في أصولها. وعلى مدار الحلقة، يدعو محمد صنّاع الأفلام إلى الاهتمام بالتفاصيل المحلية، كما يرى أن مستقبل السينما في المنطقة سيعتمد على سرد التراث والتركيز على مدى ارتباط صنّاع القصص بأرضهم وترجمة ذلك على الشاشة.


للمزيد حول مبادرات مؤسسة الدوحة للأفلام وورش العمل التي تقدّمها وبرامج التمويل الداعمة لمجتمع قطر الإبداعي، يرجى زيارة موقعنا.

نبذة عن ضيف الحلقة: محمد البلوشي
محمد البلوشي خبير وباحث في التراث القطري، يتمتع بخبرة مهنية تتجاوز الأربعة عقود في مجالات الثقافة والمتاحف والتراث.