في هذه الحلقة المميزة من أجيال شو، يتحدث د. ميلان ماريتش عن مساره السينمائي. كانت البداية مع دراسته للطب ثم اتجاهه إلى مجال المحتوى التلفزيوني ومن ثم التحاقه بإحدى كليات السينما في صربيا وعمله كموظف مستقل في دول عدّة منها الولايات المتحدة الأمريكية وتحديداً ولاية نيويورك ونيوزيلندا ثم اتجاهه للعمل في المجال الأكاديمي. وقد مزجت رحلته المهنية بين الجانبين النظري والعملي، كما أجرى دراسة الدكتواره عن محتوى الفيديو، حيث أشار إلى أن الفيديو المصوّر رأسياً وليس أفقيًا يشكل نقلة مهمة في لغة محتوى الصور المتحرّكة، وقد جاءت دراسته قبل سنوات من انتشار هذه النوعية من الفيديوهات، كما أشار فيها إلى أن قالب المحتوى يشكّل ملامح السرد القصصي ولازال شغفه بهذا الموضوع حاضراً في أسلوبه التدريسي.
يترأس د. ماريتش حالياً برنامج الاتصال الرقمي والإنتاج الإعلامي بجامعة الدوحة للعلوم والتكنولوجيا، وخلال الحلقة يتطرق إلى الفرصة النادرة التي حصل عليها لتشكيل ملامح البرنامج الدراسي بالكامل، وذلك عبر نقاشات متعمقة خاضها مع العاملين في الحقل الإعلامي القطري، ويهدف البرنامج إلى تعزيز مهارات الخريجين وتمكينهم من العمل في مواقع التصوير والتعامل مع أجهزة التصوير وإدراك كافة مراحل عملية الإنتاج.
على مدار الحلقة، يظهر قاسم مشترك في النقاط التي يطرحها د. ماريتش، ألا وهي أن الكاميرا لا تُعد بداية العمل الفني، إذ يجب على الطلاب إدراك جوهر محتواهم قبل اختيار الأداة التي ستساعدهم على طرحه، كما إن الملف الإبداعي لراوي القصص ليس مجرد سلسلة من الصور، لكنه يكشف أسلوب الراوي ومدى فضوله وجاهزيته للتعامل مع الظروف الواقعية التي يتطلبها مجال الإنتاج، كما ينصح الطلاب بألا يفكروا فقط في درجاتهم الأكاديمية، بل أن يتعمقوا في مفردات التصوير والإنتاج وكيفية حل المشكلات في أوقات الأزمات والتحديات.
وعن الذكاء الاصطناعي، يراه مفيداً لكنه لن يحل بديلاً عن الأبحاث والتفاهم الثقافي والتواصل الإنساني، كما ينصح صنّاع الأفلام الشباب بأن يبدأوا بتصوير أعمالهم بأبسط الإمكانيات، عبر هواتفهم المحمولة، وبهذا يضعون أنفسهم على أول الطريق.
للمزيد من المعلومات حول مبادرات مؤسسة الدوحة للأفلام وورش العمل وبرامج التمويل التي تقدّمها المؤسسة لدعم مجتمع قطر الإبداعي، يرجى زيارة موقعنا.