في الحلقة الأولى من الموسم الثالث من أجيال شو، يشاركنا أحمد الباكر تفاصيل رحلته التي لم تبدأ بسيناريو مكتوب، بل بحدسه القوي وحبه للسينما في وقت لم تكن فيه صناعة الأفلام تحمل آفاقاً مهنية واعدة في قطر، بل كانت أشبه بالفكرة التي تنتظر اللحظة المناسبة والفرصة المواتية لكي تتبلور وتخرج إلى النور.
بدأت مسيرة أحمد، تماماً كغيره من المبدعين، عبر خطوات صغيرة يدفعها الشغف والرغبة في التجريب، إذ تعاون مع أصدقائه في عدّة مشاريع كما تعلّم من الموارد المتاحة عبر الإنترنت واختبر عدّة أفكار باستخدام أجهزة بسيطة، وهكذا بدأ في تطوير حرفته بصورة عفوية، منطلقاً في رحلة من الاستكشاف. وبصورة تدريجية، ومع كل لقطة التقطها بعدسته، بدأ أحمد في تطوير إدراكه بالدور الذي يمكن أن تلعبه القصص المحلية في صياغة لغة سينمائية متفرّدة وآسرة.
ومع التطوّر الملحوظ الذي شهدته الصناعات الإبداعية في قطر، أتيحت فرص واعدة في مجال صناعة الأفلام، وذلك عبر المبادرات والمنصات المتنوعة ومنها ما أتاحته مؤسسة الدوحة للأفلام فور تأسيسها، بهدف تمكين صنّاع الأفلام من التواصل والتعاون والنمو سوياً. وبمرور الوقت، تحوّل شغف أحمد الفردي إلى جزء لا يتجزأ من البيئة الأوسع الداعمة لصناعة الأفلام في قطر، والتي اعتمدت على المعرفة والطموح المشتركيّن والرغبة الجماعية بصناعة السينما الملهمة.
خلال الحلقة، يتحدث أحمد عن النمو الذي شهدته استوديوهات كتارا بالتوازي مع نموه كصانع أفلام، إذ توسّعت أعمال الاستوديو من خدمات الصوت وصولاً إلى جميع الخدمات الخاصة بظهور الأعمال الفنية على الشاشة، كما أصبحت المشاريع التجارية بمثابة محرّك إبداعي حيث ضمنت توليداً مستمراً للأفكار ومستويات حرفية أكثر احترافية وبرهنت على أن التقدّم الحقيقي يتحقق من خلال العمليات الإبداعية المستمرة والدؤوبة بصرف النظر عن البدايات المحدودة أو الصغيرة.
يسترجع أحمد على مدار الحلقة أبرز اللحظات الكبرى والدولية التي شهدها على مدار مشواره المهني وواقع عملية الإنتاج، وحفاظه على منظور بسيط طيلة حياته المهنية، ويتمثّل في عدم انتظار الفرص المثالية بل العمل الدؤوب والتعلّم المستمر والتقدّم إلى الأمام، وهو منظور يعكس حقيقة السرد القصصي وصناعة الأفلام ذاتها، فهي قائمة على الخطوات الواثقة والمتتالية ولا تُحرز فيها الإنجازات بصورة فورية.
لاتخاذ خطواتكم الأولى في عالم صناعة الأفلام والتعرّف على مبادرات وورش مؤسسة الدوحة للأفلام وبرامج التمويل الداعمة لمجتمع قطر الإبداعي، يرجى زيارة موقعنا.