في هذه الحلقة المتميزة من أجيال شو، يسترجع صانع الأفلام والمُعلّم ماركو ويليامز أبرز محطاته الحياتية التي شكّلتها السينما، فقد نشأ بلا جهاز تلفزيون ولم يكتشف شغفه بالسينما إلا بعد التحاقه بصف دراسي يتناول أعمال هيتشكوك أثناء دراسته الجامعية. وعلى الرغم من انجذابه للأفلام الروائية في البداية، إلا أن هذا الصف الدراسي عزز اهتمامه بالأعمال الوثائقية والتجريبية وهو ما وضعه على بداية طريقه السينمائي.
يسترجع ماركو لحظة لا تُنسى، إذ كان يمسح بعض الشوكولاته السائلة عن أيدي طفل كان يشارك بالتمثيل في أحد الإعلانات، وقد كانت هذه هي اللحظة التي أدرك فيها بأنه يريد صناعة أعماله الخاصة. وكانت البداية مع فيلمه الوثائقي "البحث عن آبائنا" والذي نشأ من رغبته البسيطة بالالتقاء بوالده للمرة الأولى وتحوّل إلى فيلم وثائقي استغرق إنجازه 10 سنوات وتناول فيه الأسرة والغياب ورغبة الإنسان في إدراك أصله. وقد أنجز هذا الفيلم بمفرده، إذ حمل الكاميرا وقام بتجهيز الصوت وقد كانت إمكانياته المحدودة التي أنجز بها العمل هي مصدر الحميمية التي اتسم بها الفيلم.
عُرض الفيلم بمهرجان صندانس وباقة من أهم المهرجانات الدولية، وأدرك ماركو بفضل هذه التجربة أنه كلما كانت القصة أكثر دقة، كلما لمست المزيد من المشاهدين وخاصةً أولئك الذين ينتمون لثقافات مختلفة. وبعد عامين، أنجز فيلمه "بلدتا جاسبر" والذي تناول فيه الجوانب العرقية والإبداعية لصانعيّ أفلام من مجتمعيّن مختلفين. أما في قطر، فقد خاض مارك مجال التدريس، والذي يراه عملية إنصات للثقافات المختلفة. وعن نصائحه لرواة القصص الشباب، يدعوهم مارك إلى التحلي بالصبر والوضوح في السرد، خاصةً أن صناعة الأفلام أشبه بالماراثون الذي يخوضه صنّاع الأفلام لتقديم القصص التي يريدون سردها لترك بصمة وتأثير في العالم من حولهم.
للمزيد من المعلومات حول مبادرات مؤسسة الدوحة للأفلام والورش وبرامج التمويل التي تقدّمها لدعم مجتمع قطر الإبداعي، يرجى زيارة موقعنا.