في هذه الحلقة التأملية من أجيال شو، تتحدث المنتجة وصانعة الأفلام التونسية فاطمة ريّاحي عن رحلتها في عالم الأفلام الوثائقية والتي بدأت بمحض الصدفة. ومن خلال عملها في مجال الأفلام الروائية وحياتها المليئة بالتفاصيل في تونس وبفضل ورشة حضرتها في الدوحة، نما اهتمامها بعالم الأفلام الوثائقية وهو مجال لا زالت ملامحه تتشكّل حتى اليوم تماماً مثل الواقع الذي يرصده.
كانت الثورة التونسية هي شرارة الانطلاق التي أطلقت رحلة فاطمة في عالم الأفلام الوثائقية، فقد اكتسبت الأفلام التلفزيونية أهمية وسرعةً أكبر من أي وقت مضى، إذ أتاحت لمشاهديها أن يعايشوا أحداثاً تاريخية وأتاحت لصناعها التقاط خيوط التاريخ بينما تُعاد كتابته من جديد. ومنذ انضمامها إلى قناة الجزيرة للأفلام الوثائقية، تابعت فاطمة نمو وازدهار مجال الأفلام الوثائقية العربية من بداياته البسيطة ووصولاً إلى ثقافته الإبداعية المتنامية، وقد حرصت على خوض تجارب صناعة الأفلام الوثائقية بصورة عملية حيث أكسبتها هذه المشاريع والمبدعين الذين التقت بهم خبرة كبيرة منحت مشوارها الفني ثقلاً مميزاً.
ولا تعتبر فاطمة صناعة الأفلام الوثائقية مجرّد توثيق أو تقرير إخباري، فالفيلم الوثائقي الإبداعي عليه أن يتساءل عن أثر الأحداث الإخبارية على أولئك الذين عايشوها، ومن هذا المنطلق فإن فاطمة تركز في مشاريعها على الأشخاص العاديين الذين تكشف حياتهم اليومية عن حقائق أكبر وأشمل، حاملةً معها حقائق مغلّفة بالمشاعر، لا تتقيّد بأية خطط أو أطر أو حدود لتناول الحقيقة.
على مدار الحلقة، تتطرّق فاطمة أيضاً إلى المسؤولية التي تكمن في تصوير حياة شخص آخر، والفرص غير المتساوية التي يمكن للفيلم السينمائي أن يتيحها. وكأم وخبيرة سينمائية، تتحدّث فاطمة عن ثمن البقاء في هذه الصناعة، والاختيارات التي كان عليها اتخاذها على صعيديّ الأسرة وصناعة الأفلام.
للمزيد من المعلومات حول مبادرات مؤسسة الدوحة للأفلام والورش وبرامج التمويل التي تقدّمها لدعم المجتمع الإبداعي في قطر، يرجى زيارة موقعنا.