في هذه الحلقة من أجيال شو، يستكشف جوشوا رودنبيرغ دور الاستوديو الإعلامي الإبداعي ليس كغرفة مليئة بالأجهزة ولكن كمساحة للاستكشاف، إذ يؤمن بأن أهميتها الحقيقية تكمن في مساعدة الطلاب على التخيّل وتجاوز القيود وإيجاد سبل جديدة للابتكار. ويعتبر جوشوا الإبداع ممارسة تستمر مدى الحياة، في ظل أهمية تحلي المبدع بالفكر المنفتح والفضول اللازم.
خلال الحلقة، يكشف جوشوا عن أبرز العوائق التي تواجه المبتدئين وتحديداً فيما يتعلق بالكمية الكبيرة من الوسائل التكنولوجية المُتاحة، ولا يرى أن الأدوات المعقدة مخصصة حصراً للنخبة، إذ أن أي أداة يمكن تطويعها لتعبّر عن صوت المبدع بمجرد تخلصه من الخوف وسعيه إلى إتقانها وبذله للمجهود اللازم ومحاولات التجريب التي تتيح له تحويل هذه الأدوات إلى بصمة شخصية مميزة ترافقه في رحلته الإبداعية وتعبّر عن رؤاه الفنية.
تتناول الحلقة أيضاً مسيرة جوشوا في مجاليّ الفنون الجميلة وصناعة الأثاث، ثم انتقاله إلى مجال الصوت الذي وجد فيه ضالته المنشودة، فالصوت يحمل أصداءً تحتل المساحات ويمكن للمستمع أن يلمسه بشكل حسي. وتماماً مثل تشكيل الخشب، يتعامل جوشوا مع الموسيقى التصويرية كحرفة ملموسة، حيث يقوم بتفكيك أجهزة المزج المعيارية لبناء نظام يعكس الطريقة الفريدة التي يسمع بها العالم.
وفي ظل تكدّس الوسائل التكنولوجية وسيطرة الذكاء الاصطناعي، يؤكد جوشوا على أهمية حماية قدرتنا على التركيز والانتباه، والتحلي بالصبر والسماح للأدوات المهمة بتعزيز عملية التعبير وليس استبدال الفكر البشري، مؤكداً على أن الأخطاء التي يقع فيها المبدعون هي جزء لا يتجزأ من عملية التعلم، وأن التأني والتروي سمتان لا غنى عنهما لأي مبدع يريد أن يحقق عمله أوسع الأداء.
للتعرّف على مبادرات مؤسسة الدوحة للأفلام وورش العمل وبرامج التمويل التي تقدّمها المؤسسة لدعم مجتمع قطر الإبداعي, يرجى زيارة موقعنا.