في هذه الحلقة التأملية من أجيال شو، يطرح المخرج والفنان القطري ماجد الرميحي السؤال الذي يكمن في صميم كل مشروع: ما الذي يمنح الفيلم سبب وجوده؟ لا يحبّذ ماجد تحويل مسيرته الشخصية إلى قصة ملهمة لها بداية مُحدّدة، فقد نمت علاقته بالسينما تدريجيًّا، من خلال الفضول والاستكشاف والإبداع، وليس من خلال لحظة حاسمة واحدة.
بالنسبة إلى ماجد، ما يجعل المشروع شخصيًّا ليس بالضرورة موضوعه، بل السبب الذي يدفع المخرج إلى تنفيذه، فقبل أن يدخل أي شيء آخر في عمليّة صناعة الفيلم، يجب أن يكون هناك جوهر يكون منطقيًّا بالنسبة له أولاً، كما أن الفيلم الوثائقي ليس قالبًا ثابتاً بالنسبة إليه، بل يعتبره لقاءً مع الواقع، والتزام بالحق يراعي في الوقت نفسه منظور المخرج ومسؤوليته.
على مدار الحلقة، يتحدّث ماجد بصراحة عن السرعة التي يمكن أن تتسلل بها الشكوك. وأثناء عمله على إنجاز فيلمه "ثم يحرقون البحر"، الذي أُنتج تحت إشراف ريثي بان، كان يحتاج إلى القناعة الكافية لوقف العمل مؤقتًا وترك الفيلم يأخذ مجراه. تعامل في البداية مع موضوع والدته من مسافة بعيدة، قبل أن يدرك أن الفيلم يتطلّب منه مواجهة الموضوع بشكل أكثر مباشرة، كما يشير إلى أن الطاقم الصغير والأدوات البسيطة يمكن أن تقرّب المخرج من موضوعه، مما يجعل القيود خيارًا متعمدًا وليس تنازلاً.
يؤكّد ماجد أيضًا أن التحضير يجب أن يترك مجالاً للمفاجأة. ففي فيلم "سُبات النخيل"، دفعه لقاء غير متوقع إلى تنحية السيناريو جانباً واتباع حدسه بدلاً من ذلك. وفوق كل شيء، يعود ماجد إلى مسألة الإلحاح، سواء كان شخصياً أم متجذراً في المكان.
للمزيد حول مبادرات مؤسسة الدوحة للأفلام وورش العمل والتمويل الذي تقدّمه لدعم المجتمع الإبداعي لدولة قطر، يرجى زيارة موقعنا.