في هذه الحلقة من أجيال شو، يتحدث المخرج محمد شمس عن كيفية تحويل الفكرة إلى قصة بصرية مُكتملة. كانت رحلته مع عالم الإخراج تدريجية وليست مفاجئة أو مباشرة، فقد عمل أولاً في مجالات التصوير والإنتاج والمونتاج والتي قرّبته من عالم صناعة الأفلام إلى أن تبلورت رغبته بخوض مجال الإخراج، ومن ثم بدأ بصناعة الأفلام على جوّال الآيفون والذي كان يضم الكاميرا الوحيدة التي كانت لديه، وقد ساهمت هذه الأفلام التي صنعها مبكراً في بناء وتعزيز ثقته بنفسه كما منحته جمهوراً يتابع أعماله وقادته إلى أول إعلان مدفوع قدّمه في مسيرته المهنية.
لعب المونتاج دوراً كبيراً في تغيير أسلوبه الإخراجي، فقد بدأ بالتفكير في المونتاج أثناء التصوير، وهو ما أتاح له اختيار أفضل الصور التي تسرد القصة وامتلاك القدرة على إنهاء تصوير المشهد بعد حصوله على اللقطات الملائمة. وبعدها، انتقل محمد من تصوير جميع المشاهد بنفسه إلى التعاون مع المصوّرين السينمائيين الذين ساعدوه على إدراك أهم مقوّماته والمتمثّلة في بناء القصة المتماسكة والإخراج المُحكم والوثوق بمن حوله لمنح المشروع لمستهم الحرفية والاحترافية.
وعن عمليته الإبداعية، يؤكد محمد على أنها تتسم بالعملية، فبدلاً من انتظار ملخص المشروع لإنتاج فكرة إبداعية، يحرص على تجميع الأفكار في لحظات يومه الهادئة، وخاصةً عند قيادة سيارته ويحفظها في ظل ضيق الوقت، كما يرى أن المعالجة هي الأداة التي تحوّل رؤيته الفنية القابعة في رأسه إلى شيء ملموس يمكن للناس أن تراه، وذلك عبر استخدام الحركة والإيقاع والمصادر المرجعية لضمان توحيد الرؤية الفنية بين العميل والطاقم الفني قبل بدء التصوير.
على مدار عملية التصوير، يفكّر محمد بدقة في كل خيار بصري عليه اتخاذه، في ظل إيمانه بأن حركة الكاميرا أو أسلوب الانتقال بين المشاهد يحملان معنى أكبر إذا كانا نابعيّن من القصة، كما يشير إلى أنه لا يقارن سرعة إنجازه لعمله بالآخرين، بل يقارنه بأعماله السابقة، كما يحرص على توفير بيئة هادئة في موقع التصوير، خاصةً أن مزاج المخرج سريعاً ما ينتقل إلى باقي طاقم العمل.
للمزيد حول مبادرات مؤسسة الدوحة للأفلام وورش العمل وبرامج التمويل التي تقدّمها المؤسسة لدعم مجتمع قطر الإبداعي، يرجى زيارة موقعنا.