في يوم زفاف فاطمة في جنوب لبنان، تندلع الحرب. يقوم زوجها بتوثيق الأحداث على الجبهة، بينما يختفى صديقهما المصور الصحفي في غزة. ومن خلال كاميراتها الثلاث، تتساءل فاطمة عن الحب والغياب والصور في زمن الحرب.
أكتوبر 2023. تزوجت فاطمة وحسن في جنوب لبنان في اليوم نفسه الذي اندلعت فيه الحرب في غزة. وفي طريقهما إلى حفل الزفاف، أخبر حسن فاطمة أن صديقهما المقرب نضال - المصور الصحفي في غزة - قد اختفى. بكت فاطمة، ثم مسحت دموعها وانضمت إلى عائلتها للرقص.
في صباح اليوم التالي، امتدت الحرب إلى الحدود اللبنانية. غادر حسن لتوثيق جبهة القتال في القرى الجنوبية، وبقيت فاطمة وحيدة في شقتهما الجديدة في بيروت، وسرعان ما أصبحت الكاميرا التي استخدمتها في حفل الزفاف بمثابة رفيقتها اليومية، فتصوّر بها الجنازات التي أقيمت بالقرب منها لضحايا الجنوب، والمظاهرات المُندلعة في المدينة، وتخوض عملية استقصاء مكثّف في كل صورة قادمة من غزة بحثاً عن أي أثر لنضال. من خلال صورها، وتوثيق حسن للأحداث على خط المواجهة، وصور نضال الثابتة والتي اُلتقطت في وقتٍ سابق، تواجه فاطمة سؤالًا لا تجد له إجابة: ما الدور الذي يمكن للصور أن تلعبه في زمن الحرب، حين تُوثق المجازر يوميًا في الصور وعلى الشاشات، ومع ذلك يرفض العالم التدخل لحقن الدماء؟

