عبر حوار قائم على المواد الأرشيفية بين المخرجة اللبنانية جوسلين صعب وخبير الأرشيف الفلسطيني مهند يعقوبي، بينما يقوم بترميم أفلامها النضالية التي أنجزتها خلال عاميّ 1973 و1983، مواجهاً النظرة الغربية النمطية والأوضاع المالية المتردية وطارحاً تساؤلات عن النزاهة والحرية الفنية.
بين عاميّ 1973 و1983، صنعت المخرجة اللبنانية جوسلين صعب 16 فيلماً حول الأزمات والثورات في العالم العربي، وفي أواخر التسعينيات، قامت بتخزينها بصورة دقيقة. وعندما تم تأسيس جمعية جوسلين صعب في عام 2019، أسندت إلى صانع الأفلام وخبير الأرشيف مهند يعقوبي مهمة حماية إرثها الفني. وفي ظل إدراكه لقيمة أفلام المخرجة، قرر مهند صناعة هذا الفيلم الذي يحيي فيه مخرجة عربية مستقلة أنجزت أعمالاً في وقت شديد الصعوبة، عبر مواد أرشيفية مرتبة بترتيب تصويرها بهدف رسم صورة واضحة للمخرجة، والتركيز على صمودها المبهر ودورها المهم كصانعة أفلام نجحت في توثيق المعاناة الجماعية.
يكشف العمل عن التعليم السياسي الذي تلقته صعب وتطوّر أفكارها ومشاعرها من فيلمٍ لآخر، وتمتزج الصور والسياسة بنزاهة المخرجة واستقلالها وشغفها وإصرارها على مواجهة النظرة الغربية النمطية والقيود المالية الشديدة التي كانت تتعرض لها. يسرد مهند رحلتها، باستخدام مواد فيلمية تكشف عن تعقيدات الحياة السياسية العربية، مع التركيز على الثورة الفلسطينية والموقف اللبناني خلال هذه الفترات الزمنية الصعبة.
