في عمر العشر سنوات، تنجح سما في البقاء على قيد الحياة في غزّة المدمرة من خلال جمع النفايات لتأمين احتياجات أسرتها، بينما تحلم بمستقبل أفضل تستطيع فيه أن تعيش طفولتها المنهوبة.
"في جنوب وشرق قطاع غزّة، وبعد عدّة عمليات للنزوح والتهجير القسري في أعقاب التفجيرات التي لا تتوقف، بات الأطفال يعيشون في ظروف شديدة الصعوبة، إذ حُرموا من المأوى ومصادر الحصول على الماء النظيف والطعام والخدمات الصحية والتعليم وغيرها من أساسيات الطفولة. وبسبب نقص المنتجات الاساسية، ارتفعت الأسعار، وفي ظل وفاة العديد من أولياء الأمور، أُجبر العديد من الأطفال على العمل في ظروف غير آدمية للبقاء على قيد الحياة ودعم أسرهم.
ومن بين هؤلاء الطفلة سماء التي تبلغ من العمر 10 سنوات وكانت قد هربت من شمال غزة مع أسرتها ووجدت مأوى في دير البلح والذي يقع وسط القطاع. باتت الطفلة تعيش الآن في خيمة مع والدتها وأشقائها الثلاثة. في كل صباح، تسير سما في الشوارع بحثاً عن البلاستيك والكرتون لتبيعهما كوقود، خاصةً في ظل عدم توفر الكهرباء والغاز. وعلى الرغم من إرهاقها البدني، إلا أنها تصنع الألعاب من أكواب الزجاجات البلاستيكية وتبيعها لاحقاً أو تحتفظ بها. بالنسبة للعديد من الأطفال في غزّة، أصبح اللعب رفاهية لا يملكوها، إذ أن البقاء على قيد الحياة قد أصبح في صدارة أولوياتهم. تحلم سما بانتهاء الحرب حتى تعود إلى حياتها الطبيعية وللمدرسة التي اشتاقت إليها.
"
