بأمرٍ من محكمة إسرائيلية في القدس، يتوجب على كمال - وهو فلسطيني يبلغ من العمر 60 عاماً - دفع مبلغ كبير مستحق للضمان الاجتماعي نيابة عن ابنه وائل، الذي غرق في البحر الأحمر منذ أكثر من 20 عاماً أو هكذا قيل له.
تدور الأحداث حول كمال، وهو رجل فلسطيني يبلغ من العمر 60 عاماً من القدس الشرقية. يعيش المُسن بمفرده داخل البلدة القديمة ويعمل في مخبز بالحيّ. وفي صباح أحد الأيام، يتلقى أمراً قضائياً يطالبه بسداد دين كبير مستحق على ابنه وائل لصالح مؤسسة الضمان الاجتماعي الإسرائيلية. أما حيثيّات القرار القضائي فهو صادم، فقد غرق وائل في البحر الأحمر قبل 20 عاماً ودُفن في القدس.
في ذلك الوقت، كان كمال يعيش في الولايات المتحدة، بعد أن ترك وراءه زوجته نوال وطفليهما. خلال غيابه، توفيت نوال، ثم عاد كمال منعزلاً ومثقلاً بالذنب، ومكروهاً من قبل ابنته وفاء التي لم تسامحه أبداً على تخلّيه عن العائلة. بمساعدة أحد المحامين، يكتشف كمال أنه لا يوجد سجل رسمي لوفاة ابنه وائل، فيسافر إلى منتجع البحر الأحمر للبحث في السجلّات الأرشيفيّة للمستشفيات، وسرعان ما يتوصّل إلى تفاصيل مقلقة تثير الشكوك حول ما حدث لابنه حقاً.
