في أيامها الأولى بالعمل، تتجول في أرجاء المنتجع المنسّقة بعناية، مستكشفةً ما يزخر به من مظاهر الترف والرفاهية، وفي أحد الأيام أثناء إعادتها مضرب غولف مفقود إلى رئيس النادي الدكتور بالانكا؛ تكتشف ما يتوارى خلف المروج الخضراء من أسرار قاتمة، فتسعى إلى اكتشاف خفايا هذا العالم، لتجد نفسها أمام حقائق مروّعة، تتشابك فيها أسرار النادي مع تاريخ بلادها المثقل بالعنف، وخفايا ماضيها الشخصي.
في أيامها الأولى بالعمل، تتجول في أرجاء المنتجع المنسّقة بعناية، مستكشفةً ما يزخر به من مظاهر الترف والرفاهية، وبينما ينعم روّاد النادي بامتيازاتهم، تتجلّى ملامح علاقة معقّدة تجمعهم بالعاملين الذين يتفانون في خدمتهم ويخضعون لرغباتهم، ومن بين هؤلاء الروّاد رجل أعمال، وابنة أخيه المقيمة في الخارج، ورئيس النادي وزوجته المدللة، إلى جانب مجموعات من السيّاح الصينيين، غير أنّ وراء الملاعب والمروج الخضراء، يتوارى عالم ينخره الفساد، تبدأ إيزابيل باكتشاف خفاياه حين تحاول إعادة مضرب غولف ضائع إلى الدكتور بالانكا، مدير النادي ذي النزعة الأبوية المتسلّطة.
تتوغّل إيزابيل في أرجاء النادي التي لا يُسمح بدخولها إلا لنخبة من روّاده، لتقترب من حقائق مروّعة تكشف عن تاريخ من العنف، تتشابك فيه أسرار النادي مع ماضي وطنها الفلبين وماضيها الشخصي.
يحوّل المخرج رافاييل مانويل فيلمه القصير الحائز على جائزة الدب الفضي إلى عمل سينمائي طويل، يتناول فيه العنف البنيوي بأسلوب لا يكاد يُظهر العنف بصورة مباشرة، ويجسّد التفاوت الطبقي وعلاقات السلطة من خلال لغة بصرية مدروسة، فيضيّق الإطار أفقيًا ويوسّعه عموديًا، ليظهر أعضاء النادي في أعلى الصورة، بينما يقف العاملون أسفلها، شاخصين بأبصارهم نحوهم، ويضخّم صوت ارتطام مضرب الغولف بالكرة حتى يتردّد كدويّ طلقاتٍ نارية.
تنحدر إيزابيل من قبيلة إيلوكانا، من المنطقة التي تنتمي إليها عائلة ماركوس، لتصبح صحوتها أيضًا فعلًا من أفعال استعادة الذاكرة ومواجهة الماضي، ويلمح الفيلم إلى أنّ رياضة الغولف ليست وحدها التي تكافئ التقاعس، فنظام البلد بأكمله يسعى إلى تعزيز السلبيّة والخنوع.


