يعود مخرج إلى منطقةٍ أنهكتها الحرب ليلتقي بوالديه مجددًا بعد غياب، فيجد نفسه في مواجهة مسارات الهجرة التي شكّلت طفولته، حيث عايش خلالها ثقافةً تختلف كليًا عن ثقافة أهله.
ولد إبراهيم بين الحروب والحدود، ولم ينتمِ إلى أيّ مكان على الإطلاق، فهو ابن لأم سريلانكية وأب سوداني، التقيا أثناء فرارهما من الحروب الأهلية في بلديهما، وتشكلت حياته من خلال النزوح المستمر. نشأ في لبنان بدون جنسية، ثم أُجبر على الانتقال إلى السودان بعد ترحيل والده، وظل إحساسه بالوطن هشًا وقابلًا للكسر في ظلّ الصراعات المستمرّة. وعندما اندلعت الحرب في السودان عام 2023، وجد إبراهيم نفسه عالقًا في المنفى في شرق أفريقيا، مع استحالة العودة وتوقف حركة السفر. وفي ظل التفجيرات، وانقطاع الكهرباء، وعدم استقرار شبكات الاتصال والإنترنت، تنقطع اتصالاته بوالديه اللذين أصبحا محاصرين وسط تبادل إطلاق النار، وعدم توفّر أي ممر آمن للخروج من البلاد، وفقدانهما لأوراقهما الرسميّة.
من خلال لغة بصرية هجينة تمزج بين اللقطات الأرشيفية، والرسوم المتحركة، والصور المنزلية، والمشاهد الوثائقية من رحلة إبراهيم، يتحوّل الفيلم إلى رحلة طريق عاطفيّة وخاصّة، متناولًا الهويّة والمنفى والمعنى الهشّ للوطن، كما تتحوّل رحلة إبراهيم - كمخرج سينمائي - إلى وسيلة لاستكشاف الذات، بينما يشارك تفاصيل حكايته، مواجهًا أعباء النزوح عبر الأجيال، ومحاولًا استعادة أجزاء من نفسه كانت قد تشتّت وتناثرت بفعل الحرب.
من خلال لغة بصرية هجينة تمزج بين اللقطات الأرشيفية، والرسوم المتحركة، والصور المنزلية، والمشاهد الوثائقية من رحلة إبراهيم، يتحوّل الفيلم إلى رحلة طريق عاطفيّة وخاصّة، متناولًا الهويّة والمنفى والمعنى الهشّ للوطن، كما تتحوّل رحلة إبراهيم - كمخرج سينمائي - إلى وسيلة لاستكشاف الذات، بينما يشارك تفاصيل حكايته، مواجهًا أعباء النزوح عبر الأجيال، ومحاولًا استعادة أجزاء من نفسه كانت قد تشتّت وتناثرت بفعل الحرب.
