فيلم وثائقي شاعري يستكشف منجم الفحم الوحيد في مصر الواقع في سيناء، ويكشف عن تاريخ موازٍ منسي من الآمال الثورية وخيبة الأمل في مرحلة ما بعد الحرب والصمود من خلال أصوات شكلتها الظلمة والأحلام.
بدأ مشروع هذا الفيلم كاستكشاف شخصي للظلام الذي قاد المخرجة إلى أعماق المغارة في سيناء، وهو منجم الفحم الوحيد في مصر وتجربة عربية نادرة في مجال الصناعة الثقيلة. وسرعان ما تحوّلت هذه الرحلة التأملية إلى عمل جماعي يوثق الذاكرة. ومن خلال لقاءات مع عمال المنجم المسنين، الذين تفرّقوا الآن في أنحاء مصر، تكشف المخرجة عن حكاية عالقة بين الأحلام والخسارة. تستحضر أصواتهم الصامتة حقبة ما بعد الاستقلال التي اتسمت بالطموح، والتي تلاشت لتحل محلها حالة من الهجر والخوف بعد حرب 1967 واحتلال سيناء. يمزج الفيلم بين السرد الشعري والشهادات، ونيجاتيف الصور النادرة، وتأملات الجيولوجيين الذين اكتشفوا المنجم في الستينيات، ليُعيد بناء تاريخ بديل، بحيث تصبح المغارة مكانًا حقيقيًا ورمزياً في آن واحد للأمل المفقود وصمود الشعب المصري.
