بعد حياة حافلة بالمصاعب، تخرج الفنانة سارة فلوريس - وهي من السكّان الأصليين وتبلغ من العمر 75 عاماً - من غابات الأمازون البيروفية إلى عالم الفن العالمي، لتحوّل أعمالها إلى قوة مُعزّزة لمقاومة شعب الشيبو.
بطلة الحكاية هي سارة فلوريس وهي رسامة من السكان الأصليين في منطقة الأمازون البيروفية، وتعد واحدة من آخر ممارسي فن ""الكينيه"" البصري: وهو نظام تصميم متطور يتميز به شعب ""الشيببو""، وهو مستوحى من أسس التبادل وتناقل المعرفة المستمدّة من الأجداد. بعد حياة طويلة عاشت فيها كفنانة مغمورة، أصبحت سارة، التي تبلغ الآن السبعينيات من عمرها، مطلوبة فجأة في عالم الفن المعاصر العالمي، لتصبح أول فنانة من شعب الشيببو تعرض أعمالها على الصعيد الدولي. يتتبع الفيلم سارة على مدى عامين، حيث تتكاثر الدعوات من صالات العرض والمؤسسات والعلامات التجارية الفاخرة، مما يقلب حياتها رأساً على عقب. يؤدي ارتفاع قيمة أعمالها إلى تغيير ظروف عائلتها، ولكنه يجلب أيضاً ضغوطاً وتوترات جديدة داخل مجتمعها.
وبينما تتنقل بين الأمازون ومدن كبرى ومنها ميامي ونيويورك ولندن، تكافح سارة للتوفيق بين قيمها وتجاوزات سوق الفن العالمي، مما يؤدي إلى شعور متزايد لديها بالغُربة. عند عودتها إلى المنزل، يبدأ جسدها في الانهيار. ومع تحوّل عدم اليقين الطبي بشأن حالتها إلى تفسيرات روحية، تتشابك حكاية سارة ووضعها الطبي مع أسئلة أعمق بشأن غياب التوازن في حياتها ومجتمعها وأرضها. وبعد عودتها إلى مسقط رأسها - الذي تعرَض التدمير البيئي - تمرّ سارة بصحوةٍ سياسية، فتقرر تحويل ممارساتها الفنية إلى أداة للمقاومة، وتبتكر مجموعة جديدة من الأعمال التي تؤكد على البقاء الثقافي وسيادة أمّة الشيببو.

