يـتأمل الفيلم في البحر الأبيض المتوسط، بكل ما فيه من ألوان وكائنات صغيرة تعيش بين أرجائه وقطع بلاستيك متناثرة على سواحله والسلاحف الكبيرة، التي تتخذ طابعاً أسطورياً أحياناً، والتي عادت من رحلة استغرقت 20 عاماً إلى الشواطيء اللبنانية بعد أن وقعت تحت تأثير أحد الألحان.
يُعد هذا العمل بمثابة رثاء وتحيّة للبحر، كما يتناول الزمن والطقوس المندثرة، بجانب احتفائه بدرجات اللون الأزرق والأغراض البلاستيكية التي تتشابه مع الأصداف، وسلاحف البحر المنتشرة في السواحل اللبنانية وأولئك الذين دأبوا على العناية بها. يرصد العمل فكرة انتظار انتهاء الشتاء وترقّب حلول الصيف لاستعادة سلحفاة بحرية من الإناث - والتي يُعتقد أنها تحمل طابعاً أسطورياً - لتعود مجدداً إلى الساحل الذي شهد ولادتها منذ عشرين عاماً، كما يرصد الفيلم الستين يوماً المقبلة إلى أن تلتقي صغار السلاحف التي فقست حديثاً بأمواج البحر المتلاطمة.
