في قرية يهيمن عليها الذكور، تعيش حليمة وهي سيدة تحدّت تقاليد القرية منذ طفولتها. في أحد الأيام، تتعاون حليمة مع صديقتها المقربة غونول لتوحيد صفوف نساء القرية وإطلاق حركة جديدة من نوعها عبر مسابقة غير تقليدية من شأنها أن تكسر حاجز الصمت الذي ساد طويلاً.
لطالما رفضت حليمة الصورة التقليدية والنمطية للمرأة في قريتها الذكورية، إذ ترى أن دور المرأة يتعدّى العناية بالأطفال والمنزل. وفي ضوء ذلك، تقرر إطلاق مصابة تصويب لنساء القرية، لكن رجالها يعترضون ولرأيهم الكلمة العليا من حيث اتخاذ القرارات. يرصد العمل حكاية نساء القرية بأسلوب يمزج بين الدفء وروح الدعابة، إذ نراهن وهنّ يحاولنّ التصدّي للأفكار الرجعية التي ترى بأن التصويب حق الرجال فقط، وأن البنادق في يد النساء أشبه كالألعاب في أيدي الأطفال. تراقب الكاميرا النقاشات الحميمية التي تدور داخل المنازل وفي الحقول، كاشفةً عن مجتمع يتوخى الحذر عند محاولة تقبّل التغيير الطفيف في عاداته البالية، ومبرهناً على إمكانية تحدي الأفكار النمطية والمتوارثة عن أدوار النساء والرجال. ويصوّر العمل، بصورة لا تخلو من الأمل، حكاية حليمة، تلك المرأة المستقلة والعنيدة التي تنجح - بفضل شغفها وإصرارها ودعم أصدقائها الذكور والإناث - في مواجهة تقاليد القرية القديمة وإثبات حقيقة أن التحوّل والتغيّر الفكري لازال ممكناً.
