قصص متداخلة ومتشابكة لأشخاص عاديين تنقلب حياتهم رأساً على عقب بعد وقوع مدينتهم تحت الحصار، إذ يُجبرون على مواجهة خيارات مستحيلة في الوقت الذي بات الحصار يعيد صياغة وتشكيل قيمهم، واضعاً إنسانيتهم على حافة الخطر.
يرصد الفيلم قصصاً متداخلة ومتشابكة لأشخاص عاديين تنقلب حياتهم رأساً على عقب بعد الحصار. يواجه عرفات مصيراً صعباً في ظل الجوع والعزلة وشُحّ الدواء بينما يبحث عن أي شيء يُبقيه على قيد الحياة، بينما يتحوّل بعض الشباب بين الثقوب في الجدران لتفادي رصاص القناصة وإيجاد بعض الوقود للتدفئة في ظل الشتاء القارس، وتقودهم عملية البحث إلى استوديو تأجير الأفلام الذي كان عرفات يملكه ويديره منذ زمن، وهناك، تحدث واقعة تختبر صداقتهم. أما وليد، فهو يحاول تحقيق هدف قد يبدو بسيطاً لكنه يجلب له السعادة في ظل الحصار، في برهان على تغيّر قيمة الأشياء في ظل الظروف القاسية التي يمرّ بها الإنسان.
في هذه الأثناء، يحاول فارس، بمعاونة أصدقائه، الالتقاء بهدى وقضاء بعض اللحظات الحميمية برغم الحرب والقيود الاجتماعية، بينما تحاول فرح وزوجها صالح إنقاذ حياتها وحياة طفلهما الذي لم يولد بعد في الوقت الذي يواجه فيه أحد الأطباء قراراً خطيراً. ينتقل الفيلم بين الدراما والتوتر والكوميديا السوداء، مستكشفاً دور الحصار في إعادة صياغة حياة الناس واحتياجاتهم وقيمهم وأولوياتهم وتغيّر علاقتهم بأبسط الأشياء التي تصبح في غاية القيمة في أحلك الظروف. العمل مستوحى من تجربة المخرج أثناء حصار اليرموك وهو يعكس تجربة الشعب الفلسطيني بأكمله والذي يعاني من حصار مستمر منذ النكبة وحتى الآن.
