يعد وقف مؤقت لإطلاق النار، يعود فراس إلى شمال غزة لاستعادة جثة أخته من تحت الأنقاض، مواجهاً عبء الفقدان.
في غزّة خلال عام 2025، وبعد وقف مؤقت لإطلاق النار، يعود فراس بمفرده إلى الشمال، في محاولة مستميتة لاستعادة جثث أخته شيرين وزوجها وأطفالها الذين قُتلوا جميعاً بعد تفجير منزلهم. يرصد الفيلم هذه الرحلة الصامتة عبر مدينة محطمة مُحيت من الذاكرة. وبينما يتجوّل في الأحياء المُدمرة محاولاً تحديد مكان منزل أخته، يدرك استحالة الحفر في الحطام بدون الاستعانة بآلات ضخمة لم تُعد متوفرة في غزّة. وخلال مكالمة هاتفية مع والدته في الجنوب، يحاول شرح حجم الدمار لكنها ترى أن الجيران قادرون على مساعدته. وقبل أن يغادر، يعقر فراس على قطعة فحم فيكتب على الجدار: "أختي شيرين وزوجها وأطفالها هنا". لم يكتب فراس هذه العبارة لتكريم ذكراهم، بل أملاً في استعادة الجثث يوماً ما، بعدما تعود الآلات، لكي يتمكن عمّال الإغاثة من العثور عليها تم تصوير الفيلم في المناطق الحقيقية في أعقاب الحرب، مستكشفاً الخط الفاصل بين الذاكرة والاختفاء وبين الحضور والرماد. إنها ليست قصة بطولية، بل حكاية إنسانية هادئة وتحمل آلاماً يصعب تحملها.
