Doha Film Institute
يوّثق صانع أفلام يوميات والديّه، الفنانيّن التونسييّن البارزيّن سعاد والأمين، واللذيّن حققا نجاحاً مهنياً بارزاً وعاشا قصة حب متوهجة قبل أن تتدخل فيها السياسة والسجن.
يعد فيلم ""سعاد والأمين"" تحيّة سينمائية حميميّة لوالدايّ وهما من أبرز الشخصيات الفنية في المسرح التونسي، فقد عاشا قصة حب بنفس توهجّ فنهما، إلى أن تدخلت السياسة فيها وتعرّضا للسجن والفراق. كانت أمي، سعاد محاسن، ممثلة ومطربة لامعة، بينما كان أبي، الأمين نهدي، ممثلاً جريئاً تحدّى الرقابة في ظل حكم بورقيبة، ودفع الثمن باهظاً إذ أمضى سنوات عمره في السجن. تعكس قصتهما حكاية تونس ذاتها، التي يمتزج فيها الشغف بالكبت والقمع والتضحيات والموهبة العبقرية. بعد سنوات عديدة، وجدت والدتي بعد أن كادت أن تفارق الحياة بجانب جثة والدتها بعد تسرّب الغاز إلى منزلهما، في كارثة إنسانية صامتة كانت مقدّمة لمعاناتها اللاحقة مع مرض الزهايمر. وعلى الرغم من ذاكرتها المتلاشية، إلا أن ذكرياتها عن والدي، الأمين، لم تُمحى، إذ كان يعود إليها مراراً، فهو شريك شبابها وكاتم أسرار ماضيهما المشترك. يتتبع الفيلم رحلتهما عبر السنوات، باستخدام المواد الأرشيفية وبعض العبارات التي تتذكر والدتي بعضها والتركيز على المساحات المؤرقة بين الأداء والواقع. وبالمزج بين الوثائقي والروائي، أعيد بناء إرث والاديّ وأواجه دوري كابنٍ لهما وراوٍ للقصص. كيف يمكن حماية ما تمحيه الذاكرة؟ هل يمكن للحب أن ينتصر على الصمت؟ كان فنهما أشبه بثورة وتمرّد، أما فني أنا فقد أصبح أشبه بعملية إنقاذ. وباستخدام النصوص غير المكتملة والذكريات المتضاربة وبقايا حياة المسرح التي عاشاها، أحاول اقتفاء أثر حياتهما الغنية بالمقاومة والصمود والحب وثمن الحريّة، متساءلاً عمّا يتبقى بعد إسدال الستار للمرة الأخيرة.

قائمة المشاركين

إخراج
محمد النهدي
سيناريو
محمد النهدي
إنتاج
مليك كوشباتي
شركة الإنتاج
بابريكا فيلمز

نبذة عن المخرج

محمد النهدي فنان ومخرج تونسي، وُلد في تونس عام 1972. بعد إتمام برنامجه التدريبي في المسرح الوطني التونسي في سن السابعة عشرة، لعب عدّة أدوار في السينما والمسرح والتلفزيون، ولطالما كان شغوفاً بصناعة الصورة والإخراج، وواصل دراسته في المعهد المجاني للسينما الفرنسية، حيث حصل على دبلوم في المونتاج. وفي عام 2008، أخرج فيلمه القصير الأول "المشروع" والذي عرض في مهرجانات وطنية ودولية عدّة وحصد عدداً من الجو