بعد اندلاع الحرب في السودان، يهرب عبد الله بمفرده إلى مصر، عازماً على تهريب عائلته لاحقاً. وفي محاولة منه لكسب الرزق، يقبل بعمل مُهين في دار لرعاية المسنين، حيث تُعيد علاقات غير متوقعة - يمرّ بها هناك - تشكيل ملامح مستقبله.
تبدأ أحداث الفيلم في الصحراء السودانية، حيث ينطلق عبد الله، وهو شاب سوداني يبلغ من العمر 23 عاماً، في رحلة قاسية وغير مخطط لها، متجهاً إلى مصر، ليصل في نهاية المطاف إلى أحد الأحياء السودانية في القاهرة. وتتمثل خطته الأولية في الذهاب إلى القاهرة بمفرده وتوفير المال لتهريب عائلته لاحقاً. في البداية، يكافح من أجل البقاء على قيد الحياة في شوارع القاهرة دون وثائق قانونية أو مأوى، لكنه يصادق عز، وهو شاب مصري يبلغ من العمر 30 عاماً يعاني من الاكتئاب ويوفر كل قرش يكسبه أملاً في بداية جديدة في أوروبا.
ولتحقيق ذلك، يعمل عز في وظيفتين، ففي الصباح، يعمل طباخاً في أحد أرقى دور رعاية المسنين المخصصة للنخبة، وفي الليل، يعمل بائعاً متجولاً للطعام. يستغل عز بشرة عبد الله الداكنة ووسامته ليؤمن له وظيفة في دار رعاية المسنين كمسؤول عن النظافة الشخصية للمقيمين. يشعر عبد الله بالإهانة فيستقيل، لكنه يعود سريعاً بعد مكالمة يائسة من عائلته. وعندما يتلقى نبأ وفاتهم، يطلب من عز الانضمام إليه في رحلة غير شرعية إلى أوروبا. يرفض عز ذلك ويوصله بمحامٍ فاسد، يساعده على استغلال مأساته للحصول على بطاقة إقامة زرقاء لإعادة التوطين. ينجح المخطط، لكن عز يتعرض لاحقاً للاحتيال وينتحر، مما يجبر عبد الله على إعادة النظر في قراراته ومستقبله.
