يهرب فنان سوداني شاب إلى القاهرة بعد مقتل والدته في الحرب، ويتوجّب عليه أن يعيش مع جده الذي لا تربطه به صلة وثيقة. ويؤدي تعايشهما المتوتر إلى إحياء مشاعر العنف والفقدان المدفونة فيهما، مما يفرض فرصة هشّة للتصالح بين الجدّ والحفيد.
يصل فنان سوداني شاب إلى القاهرة فجراً، هارباً من الحرب في الخرطوم بعد وفاة والدته في ظروف مأساوية. وفي ظل حالة الخدر العاطفي والارتباك التي تعتريه، لا يجد ضاوي مكانًا يذهب إليه سوى شقة جده الذي تربطه به علاقة فاترة، فهو مصور تلفزيوني متقاعد لم يره منذ طفولته. داخل الشقة، يبدو الوقت وكأنه متوقف، فالكاميرات القديمة والصور الفوتوغرافية وأشرطة الكاسيت تعكس بصمت ماضياً مشتركاً يتسم بالانفصال والغياب.
يتعايش ضاوي وجده في قرب هش، يتحدثان قليلاً ويتحركان من خلال إيماءات روتينية ومحادثات غير مكتملة. تحت الصمت يكمن غضب مدفون، وذنب موروث، وحزن لم يُداوى. وبينما يكافح ضاوي مع الصدمة والأرق وهوية مُشتّتة، يقوم الجد بمحاولات مترددة لإعادة التواصل. خلال ليلة واحدة وصباح باكر، يضطر كلاهما لمواجهة كلّ ما بقى مكتوماً لسنواتٍ وسنوات. وبحلول الفجر، يجب على ضاوي الاختيار بين البقاء أو المغادرة مرة أخرى أملاً في العثور على ضوئه الداخلي الخافت.
