تهرب ماري مع أطفالها أملاً في لم شمل الأسرة والالتقاء مجدداً بزوجها في المنفى. وفي ظل معاناتها من الغربة وقسوة ظروف الهجرة، تقرر العودة إلى منزلها في جنوب لبنان، مُخاطرة بكل ما تملك في سبيل استعادة حياتها السابقة.
تنطلق الأحداث في عام 2000، في قرية جنوب لبنان تخضع للاحتلال الإسرائيلي، حيث نتابع حكاية ماري والتي أصبحت حاملاً بطفلها الثالث. كان زوجها خليل يشغل منصباً متواضعاً في الميليشيا المدعومة من إسرائيل لكنّه تعرّض لعضة كلب حراسة، فتم نقله إلى مستشفى إسرائيلي في فلسطين المحتلة لتلقي العلاج. انقطعت الاتصالات بين الزوجين، وواجهت ماري خياراً سيغير حياتها: إما البقاء في وطنها، منفصلة عن زوجها، أو المغادرة مع أطفالها للمّ شمل الأسرة. وفي ظل نفاد الوقت، تغادر ماري على مضض، لكن حياة الأسرة الجديدة لا توفّر لها أي راحة حقيقية، إذ كانوا جميعاَ غرباءً في مكان غير مألوف. تمرّ الأيام وتنجب ماري، ويجد خليل عملاً في جمع النفايات. تصاب علاقة ماري بزوجها بالفتور في ظلّ عدم قدرتها على التكيف مع حياتها الجديدة، وسرعان ما تطفو مسألة العودة إلى الوطن على السطح، وهي إمكانية لم تكن موجودة من قبل. يُدرك خليل ما ينتظره في حال عودته إلى الوطن، لكن ماري تصرّ على قرارها. وعند عودتهما إلى لبنان، يُسجن خليل، بينما تبدأ ماري مشروعاً صغيراً لبيع الوجبات الخفيفة.

