بين فلسطين وتشيلي، يتنقل هذا الفيلم عبر الزمان والأماكن، ليحكي قصصاً عن الهجرة والعمل في صناعة النسيج. ومن خلال المواد الأرشيفية والملاحظة والخيال، يعيد العمل بناء ذاكرة ممزقة يصرّ فيها الماضي على العودة وتجنّب الزوال.
فيلم وثائقي طويل يستكشف العلاقة بين فلسطين وتشيلي من خلال المنسوجات، التي لا يُنظر إليها فقط كحرفة وصناعة، بل كأرشيف مادي للهجرة والعمل البشري والذاكرة. في الوقت الحاضر. ومع اختفاء صناعة النسيج إلى حد كبير في كلا الإقليمين، يسلط الفيلم الضوء على المصانع المهجورة، وورش العمل الباقية، والمواد الأرشيفيّة العائلية الحميميّة، ليتساءل عن كيفية تشكّل هذه الصلة وأسباب استمراريتها حتى اليوم. يتتبع الفيلم بقايا حياة شكّلها الشتات الفلسطيني في تشيلي، ويُعد الأكبر حجماً خارج نطاق الدول العربية. تبرز قصة بناء وانفصال، بدءاً من الوعد الصناعي ووصولاً إلى التفكيك السياسي والاقتصادي. تدخل تجربة لبيب في الوصول إلى تشيلي بعد النكبة في حوار مع تجربة كمال، الذي يعود بعد عقود إلى بيت جالا حاملاً معه ذكرياته عن تشيلي التي لم تعد موجودة.
بالتوازي مع ذلك، يعيد الفيلم النظر في السينما المفقودة للأخوين لاما، واللذان يعتبران الرائديّن الفلسطينيّين\الشيلييّن للسينما العربية، من خلال أرشيفات غير مكتملة ومشاهد خيالية ذاتية تملأ فجوات التاريخ، ولا يكمن الهدف في إعادة بناء ما هو مفقود، بل تخيله من واقع الحاضر. وهكذا ينتقل الفيلم بين الأرشيف والملاحظة والخيال، ولا يسعى إلى شرح التاريخ، بل إلى العيش فيه كنسيج مجزأ يعود فيه الماضي ويتكرر ويبقى دون حل.

