Doha Film Institute
خلال الحرب، ومن خلال الكاميرات والمكالمات عبر تطبيق واتساب، تنشأ صداقة قوية بين شابتيّن فلسطينيّتيّن، إحداهما في يافا والأخرى في غزّة، كاشفةً عن تناقضات مؤلمة ومؤازرة ملهمة وبحث مضني عن الهوية والحرية المفقودتيّن.
خلال الحرب التي شنّتها إسرائيل على غزّة، ووسط ضجيج الطائرات المقاتلة، حدّثتني نور قائلة: ""أليس مضحكاّ أننا نعتبر - أنا وأنت - وكأننا نفس الشخص؟"" كانت تحدثني من ملجأها الهشّ في خان يونس، ناظرةً إليّ عبر شاشتها بينما كنت أجلس في غرفتي الدافئة في يافا. كنا نتقاسم نفس اللغة والدين والهوية الوطنية، لكن واقعنا كان أبعد ما يكون عن الآخر. يرصد هذا الفيلم تجربتيّ شابتيّن فلسطينيتيّن في العشرينيات من عمرها خلال الحرب الدامية على غزة، إذ كانت الأولى تعيش داخل حدود عرب 1948، وسط حياة مليئة بالتناقضات، أما الثانية فقد كانت تحت الحصار في غزّة. كان اللقاء الأول بيني وبينها في برنامج لصحافة المواطن والذي كنت أتولى تنسيقه. أجبرتنا مشاكل الاتصال بالإنترنت على إجراء مكالمات أسبوعية عبر تطبيق واتساب. وبدافع حاجتنا المشتركة للتواصل واختصار المسافات، نشأت بيننا صداقة حذرة، إذ كنا نتحدث ونوثّق يومياتنا يومياً، راصدين تجاربنا النسائية والفلسطينية وما يشوبها من خوف وحرية. تطوّرت صداقتنا والرابط الذي يجمعنا لكن اختلافاتنا بدت أكثر وضوحاً، وتجلى ذلك عبر الكاميرا. في بعض الأيام، كان صمتها يخيفني، إذ بدا الموت أقرب مما نتوقع. يمثّل هذا الفيلم بحثاً عن المعنى والمغزى والوطن والمستقبل الذي لازال بالإمكان.

قائمة المشاركين

إخراج
فِتنات واكد
سيناريو
فِتنات واكد
إنتاج
فِتنات واكد

نبذة عن المخرج

فتنات واكد
فتنات واكد مخرجة ومنتجة ومديرة مشاريع من يافا، تتمتع بخبرة مكثفة في الأخبار والإعلام والأفلام الوثائقية. عملت منتجة وباحثة لدى الجزيرة الإنجليزية وغيرها من المنصات الدولية، وتخصصت في تطوير القصص والترجمة متعددة اللغات وتنسيق المقابلات. اختير فيلمها الوثائقي القصير للمشاركة في مسابقة الجزيرة للأفلام القصيرة. تهتم بتحدّث السرديات النمطية السائدة عبر سرد قصصي حميمي وذي أبعاد سياسية، وتواصل حالياً تطو
جهات التواصل