بعد مكالمة من والدته التي أصبحت على وشك الموت وهي تطلب منه إحضار 3 هدايا غامضة، يغادر يونس القاهرة التي باتت تسودها الكوابيس متجهاً إلى الصعيد، في رحلة سيريالة تقوده فيها الخرافة والإيمان والذاكرة إلى عملية إعادة ولادة روحانية لن ينساها مدى حياته.
"بطل الحكاية هو يونس، وهو رجل في الأربعينيات من عمره، يعيش في شقة فاخرة مطلّة على النيل في منطقة المعادي، ويساوره شعور بأنه في محاصر داخل كابوس لا مفرّ منه. وعلى الرغم من نجاحه المهني، إلا أنه يشعر بفراغ كبير بداخله، وتطارده همسات الماضي الذي ظن أنه كان قد طواه النسيان. وفي إحدى الليالي، وتحديداً وقت الفجر، وبعد احتفاله بعيد ميلاده الأربعين، تصله مكالمة غامضة من والدته التي تعيش في الصعيد وباتت على وشك أن تفارق الحياة، إذ أخبرته بأنها ترفض رؤيته إلا بعد أن يحضر لها 3 أغراض محددة وهي: صندوق من الملبن وكحل وتذكار من الشيخ عبد ربه. وسرعان ما تتحوّل مهمة الابن إلى ملحمة ستغير حياته.
يغادر يونس القاهرة، تلك المدينة التي تكالبت ضده هي وشوارعها ووجوه سكانها وحتى أضوائها النيون التي تنبض وكأنها عيون حيّة. في رحلته إلى الصعيد، ترشده حسناء وهي سيدة غامضة تدّعي بأنها أُرسلت لمساعدته. ينطلق الاثنان عبر أراض مقدسة تذوب فيها الفوارق بين الخرافة والإيمان، ويلتقي خلالها يونس بقديسين وأرواح وسكان قرى لازالت تحكمهم الطقوس القديمة، ويواجه خلالها أعمق مخاوفه وحسراته. وبين الجبال المسكونة والمقابر المخفيّة، ينجح يونس في الحصول على الأغراض الثلاثة المقدسة، ويكشف كلّ منها عن حقيقة ما بشأن روحه. وعندما يصل أخيراً إلى والدته، تزيّن عينيّه بالكحل وتشاركه الملبن الأخير وتحطيهما بشال أخضر، احتفالاً بنهاية رحلة التصالح والسمو.
"
