في تونس، تهرب الشابة عايدة سراً من واقعها المرير من خلال التزلج لكن العودة الصادمة لوالدها الذي بات يواجه شبح الموت تُجبرها على مواجهة ماضيها واتخاذ قرار سيغيّر حياتها.
في تونس، تعيش الشابة عايدة مع والدتها المريضة ليلى منذ اختفاء والدها. بعد أن اضطرت لترك المدرسة مبكراً، أصبحت تعمل الآن كعاملة تنظيف في مصنع في سوسة وباتت تقضي يومها وهي تراقب وترصد معاناة النساء اللواتي انتزعن منهنّ مشاعر الانتماء، ولا تجد ملاذاً من واقعها المرير ونظرات الآخرين المستمرة لها إلا في رياضة التزلج في الشوارع والمجمعات التجارية الفارغة بصحبة صديقيّها المقرّبين بعيداً عن الأعراف والقيود والالتزامات الاجتماعية. وفي عيد ميلادها الثامن عشر، تعثر على والدها ملقياً على عتبة باب المنزل وتبدو حالته خطيرة. ينتشر الخوف بين أفراد الأسرة وتصبح عايدة بين مفترق طرق: إما الهرب وحماية والدتها أو مواجهة شبح والدها الذي ترفض أن تصبح امتداداً له.
