في وادٍ يغطيه الضباب وتسوده العادات القبلية، نتابع مسير شقيقتيّن تم تقديمهما كقرابين، في ظل اعتقاد أهل القبيلة بأن الدم والذاكرة والصمت هم السبيل الأوحد لمنع انتشار النيران.
وسط الضباب الكثيف الذي يغطي وادي البقاع، يُشعل أحدهم النيران في إحدى الشاحنات وسرعان ما تنتشر المشاكل بين أعضاء المجتمع المحلي المترابط. تختفي جمرة ويُعتقد أنها إما قد هربت أو تختبيء في مكانٍ ما، وينطلق ابن عمّها ياسر في رحلة للبحث عنها. ومع توغله في البحث، يلتقي بأشباح وأحقاد قديمة ومشاعر الانتقام التي تتسلل ببطء وثقة. وفي هذه الأثناء، يتم تقديم شقيقتيّه جواهر وريم كقرابين وفقاً لمعتقدات وعادات وتقاليد أهل القرية. تقاوم إحدى الفتاتيّن بينما تستسلم الأخرى لمصيرها، مدركتيّن بأن البنات ما هنّ إلا وسيلة تبادل من أجل نيل السلام.
تمرّ الأيام وتُقطع الأخشاب وتتجه العيون إلى الأسفل، وسرعان ما تطفو على السطح أغنية سرية ووداع مليء بالقلق ولطخة أحمر شفاه وسط الظلام الحالك. تسرد هذه القصة أحداثاً تدور في الخفاء، بين الحقول والوديان وخلف الستائر وداخل الشاحنات، لترسم صورة عن النساء اللواتي يتحملنّ فوق طاقتهنّ والرجال الذين تعج حياتهم بالألغاز والأسرار والأرض التي تترقب نهاية أمر ما…أو بدايته.
