عندما تبدأ أم وابنتها في توطيد علاقتهما من خلال صنع المخللات في قريتهما الواقعة في جنوب لبنان، تأتي مكالمة هاتفية من رئيس البلدية لتقلب حياتهما رأساً على عقب وتجبرهما على اتخاذ قرارات عاجلة بشأن سلامتهما.
في قرية هادئة بجنوب لبنان، تقوم ثريّا، وهي أم أرملة، بإعداد مخللات منزلية مع ابنتها أنجلينا، قبل أن يخيم شبح الحرب على منزلهما. وعندما يصدر تحذير بالإخلاء، يتعين على الأم وابنتها مواجهة الحزن الكامن في فقدان أرضهما التي لطالما تعلّقتا بها وشعورهما بالأمان الذي بات مهدداً.
بعد مغادرتهما للمكان، تداهم وحدة إسرائيلية منزلهما المهجور وتلتهم الطعام المتبقي، متناولةً السم دون علمها. تقع المزرعة في حالة خراب، لكن في صمتها يبقى الصمود متجسداً في جدرانها وأرجائها التي سادها الحب يوماً ما، والموت الذي يأبى أن يأتي سريعاً لحصد روح المحتّلين.

