ينشأ خليل، الذي تم تسميته بهذا الاسم بعد استشهاد شقيقه الذي كان يحمل الاسم ذاته، وتعتبره الأسرة بديلاً عن أخيه الراحل، فيقرر عبر الموسيقى والرقص البحث عن هويته الخاصة والهروب من ذلك الاسم المُحمل بالذاكرة الأليمة والفقدان والتوقعات الثقيلة.
تدور الأحداث حول خليل، الذي وُلد في عام 1993 في قرية إذنا جنوب هيبرون ويحمل اسم أخيه الذي استشهد ولم يقابله مطلقاً. لازالت ذكرى أخيه حيّة عبر حكايات وصور وخطابات الأسرة. منذ طفولته، عانى خليل من تلك الهوية الموروثة، وتصل معاناته إلى أوجّها بعدما يكتشف أن اسمه محفور على قبر أخيه وهو ما يدفعه إلى مواجهة سؤال وجودي ومحوري: هل بات يعيش حياته أم حياة شخص آخر في ظل سعيه للوصول إلى إجابة، يغوص أرشيف الأسرة ويحاور أقاربه، ليعيد تشكيل صورة أخيه الذي ترك إرثاً بات أكبر من حياته. يصيغ خليل مواجهة رمزية، يستقصي فيها الأسباب لتسميته باسم أخيه والعبء الشعوري الكبير الذي يحمله.
يقرر خليل تشكيل هويته الخاصة عبر التعبير الفني، فينتقل إلى رام الله حيث يدرس المسرح والإخراج والتمثيل والتلحين الموسيقي، ويصبح الأداء وسيلته لاكتشاف الذات والمقاومة، لكن توقعات أسرته بشأنه لازالت مستمرة، كما يراه مجتمعه استكمالاً لحياة أخيه الشهيد. وعندما يعثر على تسجيل قديم بصوت أخيه خلال الانتفاضة الأولى، يدمجه في عروضه الفنية، وبهذا يواجه التاريخ على المسرح، مستكشفاً العلاقات المعقدة بين الاسم والذاكرة والهوية والصراع من أجل الحرية.
